أبو عمرو الداني
175
التحديد في الإتقان و التجويد
[ 1 / 3 ] ، وشبهه . وهو حسن لأن المراد مفهوم ، والابتداء بما بعده قبيح لأنه مجرور ؛ ويسمّى هذا الضرب صالحا أيضا . فأما « 7 » / 44 و / الوقف القبيح فهو الذي لا يعرف المراد منه ، وذلك نحو « 8 » الوقف على بِسْمِ « 9 » ، و مالِكِ وشبههما ، والابتداء بقوله اللَّهِ ، و يَوْمِ الدِّينِ « 10 » ، ألا ترى أنه إذا وقف عليه لم يعلم إلى أي شيء أضيف . وهذا يسمى وقف الضرورة لتمكن انقطاع النفس عنده . والقراء ينهون عن الوقف على هذا الضرب وينكرونه ، ويستحبون لمن انقطع نفسه عليه وعلى ما أشبهه من الوقف القبيح والبشيع « 11 » أن يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده . والمختار الوقف التامّ ، والكافي مستحسن « 12 » ، والحسن جائز إذا اضطر اليه القارئ . فصل والذي يلزم القراء أن يتجنبوا الوقف عليه : أن لا يفصلوا بين العامل وما عمل فيه ، كالفعل وما عمل فيه من فاعل ومفعول وحال وظرف ومصدر . ولا يفصلوا بين الشرط
--> ( 7 ) ت ( وأما ) . ( 8 ) ( نحو ) ساقطة من ج ت . ( 9 ) ت ( بسم ) ج ص ( بسم اللّه ) . ( 10 ) ت ( بقوله : اللّه ، ويوم الدين ) ص ج ( بقوله : يوم الدين ) . وقد أثبت ما انفردت به نسخة ت ، لأنه هو الذي ينطبق عليه تعريف الوقف القبيح . وهذه الكلمات من سورة الفاتحة . ( 11 ) ص ج ( البشيع ) ت ( البشع ) وكلتا الصيغتين واردتان في لغة العرب ( انظر : ابن منظور : لسان العرب 9 / 357 مادة : بشع ) . ( 12 ) ت ( مستحسن ) ص ج ( حسن ) .